عبد الرحمن السهيلي

125

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

سائل قريشا غداة السّفح من أحد * ماذا لقينا وما لاقوا من الهرب كنّا الأسود وكانوا النّمر إذ زحفوا * ما إن نراقب من آل ولا نسب فكم تركنا بها من سيّد بطل * حامى الذّمار كريم الجدّ والحسب فينا الرّسول شهاب ثم يتبعه * نور مضىء له فضل على الشّهب الحقّ منطقه والعدل سيرته * فمن يجبه إليه ينج من تبب نجد المقدّم ، ماضي الهمّ ، معتزم * حين القلوب على رجف من الرّعب يمضى ويذمرنا عن غير معصية * كأنه البدر لم يطبع على الكذب بدا لنا فاتّبعاه نصدّقه * وكذّبوه فكنّا أسعد العرب جالوا وجلنا فما فاؤا وما رجعوا * ونحن نثقنهم لم نأل في الطّلب ليسا سواء وشتّى بين أمرهما * حزب الإله وأهل الشّرك والنّصب قال ابن هشام : أنشدني من قوله : « يمضى ويذمرنا » إلى آخرها ، أبو زيد الأنصاري . شعر ابن رواحة في بكاء حمزة قال ابن إسحاق : وقال عبد اللّه بن رواحة يبكى حمزة بن عبد المطلّب : قال ابن هشام : أنشدنيها أبو زيد الأنصاري لكعب بن مالك : بكت عيني وحقّ لها بكاها * وما يغنى البكاء ولا العويل على أسد الإله غداة قالوا * أحمزة ذاكم الرجل القتيل . . . . . . . . . .